الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
312
الأخبار الدخيلة
أين أنت وسيف ، وأين أنت وقدرة ! حتّى إن وجدتني خارجا من جبال مكّة تضرب عنقي صبرا وأيّ ربط لاضطرابه يوم بدر لقوله ذاك ، هل كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له : أنا اطلق من حصركم بأنصار لي من المدينة وأهاجر إليهم وتجيئون من مكّة لمحاربتي فنلتقي ببدر وآخذ منكم سبعين أسيرا أنت أحدهم ، وإنّما قتله يوم بدر من بين الأسرى لشدّة عداوته ، فقال للنّبيّ : تقتلني من بينهم فمن للصبية فقال : النّار ، ذكره تاريخ الطبري في عنوان من جاء بهاني إلى ابن زياد ، والجاعل قال : قال له : بما بزقت في وجهي ، فهل الإنسان العاقل يقبل كلّ سواد على بياض على خلاف العقل ؟ . روى القمّي في تفسيره ، والشّيبانيّ ومحمّد بن العبّاس في تفسيريهما - على نقل تفسير البرهان عن الأخيرين في 27 من آيات سورة فرقانه ما يعطينا خبرا بوجه الآية وما روته الإماميّة . وما أورده خلفاء ابن قتيبة مع كونه من نصّاب العامّة في عنوان : « كيف كانت بيعة عليّ بن أبي طالب » . ومن الأخبار الموضوعة ما رواه المعاني في 3 من أخبار بابه 26 باب معاني أسماء محمّد وعليّ وفاطمة « عن عبد اللّه بن الفضل الهاشميّ ، عن جعفر بن - محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم جالسا وعنده عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فقال : والّذي بعثني بالحقّ بشيرا ما على وجه الأرض خلق أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ ولا أكرم عليه منّا إنّ اللّه تعالى شقّ لي اسما من أسمائه فهو محمود وأنا محمّد ، وشقّ لك يا عليّ اسما من أسمائه فهو العليّ الأعلى وأنت عليّ ، وشقّ لك يا حسن اسما من أسمائه فهو المحسن وأنت حسن ، وشقّ لك يا حسين اسما من أسمائه فهو ذو الإحسان وأنت حسين ، وشقّ لك يا فاطمة اسما من أسمائه فهو الفاطر وأنت فاطمة - الخبر » . فهل يتكلّم أفصح من نطق بالضّاد فضلا عن مقام نبوّته بما فيه ولا يفرّق بين الفطر والفطم فإنّ الاشتقاق لا يشترط فيه بقاء الحروف الزّائدة الّتي في المشتقّ منه في المشتقّ وأمّا الحروف الأصليّة فبدون وجودها لا يصدق